في ذكر الرحمن

منتدي في ذكر الرحمن

عزيزي الزائر / عزيزتي الزائرة يرجي التكرم بتسجبل الدخول اذا كنت عضو معنا
او التسجيل ان لم تكن عضو وترغب في الانضمام الي اسرة المنتدي
سنتشرف بتسجيلك
شكرا
ادارة المنتدي


marmoora


أنفآسنآ ترتآح بذكرھ ... فَ أذگروھ دآئمآ . . لآ إلہ آلإ الله محمد رسول ا̴̄للھ̵̵̵ . .
 
الرئيسيةالبوابةالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 الهداية في القرآن ... من خلال سورة البقرة

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
ظنى بربى جميل
عضو ذهبي
عضو ذهبي
avatar

 دعاء  دعاء :
رقم العضوية : 3
الجنس : انثى
عدد المساهمات : 738
تاريخ التسجيل : 17/08/2011
الموقع : http://www.al-fr.net/radio
المزاج المزاج : الحمد لله على كل حال

مُساهمةموضوع: الهداية في القرآن ... من خلال سورة البقرة   الخميس فبراير 23, 2012 1:31 am


الهداية في القرآن ... من خلال سورة البقرة

هل تعلم أن الله يحب لك الهداية وللناس أجمعين ؟!



مدخل :

إن أمراً فرضَ الله طلبه فرضا ، وجعل الدعاء به واجبا ومكررا في اليوم والليلة وفي مقام عظيم من أعظم

مقامات العبد بين يدي ربه ؛ إذ يدعو به المصلي وهو قائم يصلي لله سبحانه وتعالى ؛ إن هذا الأمر لهو أهم

ما ينبغي الانشغال به والاهتمام به والقلق لأجله .


ذلك الدعاء والطلب هو المذكور في قول الله تعالى : ( اهدنا الصراط المستقيم ) .


إنه أول دعاء في القرآن وهو أوجب دعاء أوجب الله الدعاء به وقراءته يوميا ؛ إذ قراءة سورة الفاتحة ركن

من أركان الصلاة ولا تصح الصلاة إلا بها وفيها هذا الدعاء العظيم.


وسورة البقرة أولت موضوع الهداية عناية خاصة وواضحة ولذلك قال برهان الدين البقاعي رحمه الله في

سورة البقرة " مقصودها : إقامة الدليل على أن الكتاب هدى ليتبع في كل ما قال ، وأعظم ما يهدي إليه الإيمان

بالغيب ، ومجمعه الإيمان بالآخرة ؛ فمداره الإيمان بالبعث التي أعربت عنه قصة البقرة التي مدارها الإيمان

بالغيب "[1] ومحور السورة هو " بيان الصراط المستقيم على الإستيفاء والكمال أخذا وتركا ، وبيان شرف من

أخذ به وسوء حال من تنكب عنه "[2] وفي السورة دلالات واضحة على العناية بموضوع الهداية ومن ذلك :





أولا : الملامح العامة لعناية السورة بموضوع الهداية :


1- أول صفة أثبتها الله سبحانه وتعالى للقرآن في القرآن هي أنه هدى في الآية الثانية من سورة البقرة في

قوله تعالى بأنه " هدى للمتقين " .


2- ذكر الله في صدر السورة أصناف الناس من حيث موقفهم من الهداية وذكر مصير كل صنف ، فذكر

الذين اهتدوا ظاهرا وباطنا وهم المؤمنون، والذين رفضوا الهداية ظاهرا وباطنا وهم الكفار ، والذين قبلوا

الهداية ظاهرا ورفضوها باطنا وهم المنافقون .


3- التفصيل في ذكر موانع الهداية فتجد في السورة – والله أعلم - ما يقارب خمسين مانعا من موانع

الهداية .


4- توضيح طرق الهداية وبيان أسبابها فيظهر - والله أعلم - في السورة أكثر من عشرين سببا من أسباب

الهداية .


5- لفظ كلمة " هدى " ومشتقاتها ذكرت في السورة 30 مرة تقريبا .


6- ذُكر في السورة عدد من النماذج لأحداث ووقائع وشخصيات كانت الهداية أحد المواضيع الرئيسة في

ذكر تلك النماذج وسيأتي التمثيل ببعض منها .


7- ثناء الله تعالى على الذين اهتدوا وذمه للذين لم يقبلوا الهداية في ثنايا السورة وفي أكثر من مناسبة.


8- تحدثت السور عن كثير من أبواب الخير التي تعين على الهداية وتؤكد محبة الله سبحانه وتعالى الهداية
لخلقه مثل الحج والصيام والصلاة والإنفاق والجهاد .




ثانيا : من موانع الهداية المذكورة في السورة :


1- الختم على القلوب والأسماع كما في قوله تعالى عن الكفار الآية السابعة ": خَتَمَ اللَّهُ عَلَى قُلُوبِهِمْ وَعَلَى

سَمْعِهِمْ وَعَلَى أَبْصَارِهِمْ غِشَاوَةٌ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ (7) أي: طبع عليها بطابع لا يدخلها الإيمان، ولا ينفذ فيها،

فلا يعون ما ينفعهم، ولا يسمعون ما يفيدهم.[3]


2- الغشاوة على الأبصار كما في قوله تعالى " وَعَلَى أَبْصَارِهِمْ غِشَاوَةٌ " من الآية السابقة : أي: غشاء

وغطاء وأكنة تمنعها عن النظر الذي ينفعهم، وهذه طرق العلم والخير، قد سدت عليهم، فلا مطمع فيهم، ولا

خير يرجى عندهم[4] .


3- مرض القلوب كما ذكره الله سبحانه وتعالى عن المنافقين وسبب عدم إيمانهم وخداعهم لله وللمؤمنين

فقال سبحانه في الآية العاشرة من السورة : " فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ فَزَادَهُمُ اللَّهُ مَرَضًا وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ بِمَا كَانُوا

يَكْذِبُونَ (10)


4- تفضيل الضلالة على الهدى كما ذكر المولى عز وجل عن المنافقين فقال " أُولَئِكَ الَّذِينَ اشْتَرَوُا الضَّلَالَةَ

بِالْهُدَى فَمَا رَبِحَتْ تِجَارَتُهُمْ وَمَا كَانُوا مُهْتَدِينَ (16).


5- الفسق : ضرب الله مثلا فقوم اهتدوا وعلموا أنه حق من ربهم وقوما ضلوا واعترضوا بسبب فسقهم ،

قال الله سبحانه وتعالى :" إِنَّ اللَّهَ لَا يَسْتَحْيِي أَنْ يَضْرِبَ مَثَلًا مَا بَعُوضَةً فَمَا فَوْقَهَا فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا فَيَعْلَمُونَ أَنَّهُ

الْحَقُّ مِنْ رَبِّهِمْ وَأَمَّا الَّذِينَ كَفَرُوا فَيَقُولُونَ مَاذَا أَرَادَ اللَّهُ بِهَذَا مَثَلًا يُضِلُّ بِهِ كَثِيرًا وَيَهْدِي بِهِ كَثِيرًا وَمَا يُضِلُّ بِهِ

إِلَّا الْفَاسِقِينَ (26)


6- الكبر كما حكى الله عز وجل عن إبليس لعنه الله لما رفض السجود ، قال الله :" وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلَائِكَةِ

اسْجُدُوا لِآدَمَ فَسَجَدُوا إِلَّا إِبْلِيسَ أَبَى وَاسْتَكْبَرَ وَكَانَ مِنَ الْكَافِرِينَ (34)


7- اتباع خطوات الشيطان وذكر الله ذلك في قصة آدم وزوجه لما أزلهما الشيطان وأخرجهما من الجنة

قال الله سبحانه وتعالى ": فَأَزَلَّهُمَا الشَّيْطَانُ عَنْهَا فَأَخْرَجَهُمَا مِمَّا كَانَا فِيهِ وَقُلْنَا اهْبِطُوا بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ وَلَكُمْ

فِي الْأَرْضِ مُسْتَقَرٌّ وَمَتَاعٌ إِلَى حِينٍ (36)


8- الكفر والتكذيب بالآيات كما ذكر الله في الموقف من الهدى الذي يأتي به للناس فيكونوا على موقفين

منهم من يتبع ومنهم من يرفض ، قال الله :" قُلْنَا اهْبِطُوا مِنْهَا جَمِيعًا فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ مِنِّي هُدًى فَمَنْ تَبِعَ هُدَايَ فَلَا

خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ (38) وَالَّذِينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بِآيَاتِنَا أُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ (39)


9- حب الدنيا :" وَلَا تَشْتَرُوا بِآيَاتِي ثَمَنًا قَلِيلًا وَإِيَّايَ فَاتَّقُونِ (41).


10- خلط الحق بالباطل لأن مقصود تميز الحق هو هداية الناس فخلطه يضلهم فقال الله سبحانه وتعال

محذرا : " وَلَا تَلْبِسُوا الْحَقَّ بِالْبَاطِلِ " (42)


11- كتمان الحق : " وَتَكْتُمُوا الْحَقَّ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ" (42)


12- الإعراض والتولي قال الله عز من قائل " ثُمَّ تَوَلَّيْتُمْ مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ فَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ لَكُنْتُمْ

مِنَ الْخَاسِرِينَ" (64)


13- الجدال والتعنت في المسائل وهذا واضح في قصة بني إسرائيل لما طلب منهم نبي الله موسى عليه

السلام أن يذبحوا بقرة كما في الآيات من 67 – 71 والتي بدأت بقوله سبحانه :" وَإِذْ قَالَ مُوسَى لِقَوْمِهِ إِنَّ اللَّهَ

يَأْمُرُكُمْ أَنْ تَذْبَحُوا بَقَرَةً قَالُوا أَتَتَّخِذُنَا هُزُوًا قَالَ أَعُوذُ بِاللَّهِ أَنْ أَكُونَ مِنَ الْجَاهِلِينَ (67) إلى قوله تعالى :"...

قَالُوا الْآنَ جِئْتَ بِالْحَقِّ فَذَبَحُوهَا وَمَا كَادُوا يَفْعَلُونَ (71)


14- تحريف كلام الله : قال الله سبحانه وتعالى :" أَفَتَطْمَعُونَ أَنْ يُؤْمِنُوا لَكُمْ وَقَدْ كَانَ فَرِيقٌ مِنْهُمْ يَسْمَعُونَ

كَلَامَ اللَّهِ ثُمَّ يُحَرِّفُونَهُ مِنْ بَعْدِ مَا عَقَلُوهُ وَهُمْ يَعْلَمُونَ (75)

15- الإيمان ببعض الكتاب والكفر بالبعض قال تعالى :" ثُمَّ أَنْتُمْ هَؤُلَاءِ تَقْتُلُونَ أَنْفُسَكُمْ وَتُخْرِجُونَ فَرِيقًا مِنْكُمْ

مِنْ دِيَارِهِمْ تَظَاهَرُونَ عَلَيْهِمْ بِالْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَإِنْ يَأْتُوكُمْ أُسَارَى تُفَادُوهُمْ وَهُوَ مُحَرَّمٌ عَلَيْكُمْ إِخْرَاجُهُمْ أَفَتُؤْمِنُونَ

بِبَعْضِ الْكِتَابِ وَتَكْفُرُونَ بِبَعْضٍ فَمَا جَزَاءُ مَنْ يَفْعَلُ ذَلِكَ مِنْكُمْ إِلَّا خِزْيٌ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يُرَدُّونَ إِلَى

أَشَدِّ الْعَذَابِ وَمَا اللَّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ (85)


16- الحسد قال سبحانه وتعالى :" وَدَّ كَثِيرٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَوْ يَرُدُّونَكُمْ مِنْ بَعْدِ إِيمَانِكُمْ كُفَّارًا حَسَدًا مِنْ عِنْدِ

أَنْفُسِهِمْ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمُ الْحَقُّ..." (109) .


17- محاربة المساجد كما قال سبحانه وتعالى " وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ مَنَعَ مَسَاجِدَ اللَّهِ أَنْ يُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ وَسَعَى

فِي خَرَابِهَا أُولَئِكَ مَا كَانَ لَهُمْ أَنْ يَدْخُلُوهَا إِلَّا خَائِفِينَ لَهُمْ فِي الدُّنْيَا خِزْيٌ وَلَهُمْ فِي الْآخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ (114) .

قال الطاهر ابن عاشور رحمه الله عند تفسير هذه الآية في التحرير والتنوير : فبين أن ظلمهم في ذلك لم يبلغه

أحد ممن قبلهم إذ منعوا مساجد الله وسدوا طريق الهدى وحالوا بين الناس وبين زيارة المسجد الحرام الذي هو

فخرهم وسبب مكانتهم وليس هذا شأن طالب صلاح الخلق بل هذا شأن الحاسد المغتاظ)



18- التشبه باليهود والنصارى فيما يخص دينهم وإتباع أهوائهم قال الله سبحانه وتعالى :" وَلَنْ تَرْضَى عَنْكَ

الْيَهُودُ وَلَا النَّصَارَى حَتَّى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ قُلْ إِنَّ هُدَى اللَّهِ هُوَ الْهُدَى وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْوَاءَهُمْ بَعْدَ الَّذِي جَاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ

مَا لَكَ مِنَ اللَّهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلَا نَصِيرٍ (120)


19- التولي عن هدي الصحابة - رضي الله عنهم - قال الله تعالى " فَإِنْ آمَنُوا بِمِثْلِ مَا آمَنْتُمْ بِهِ فَقَدِ اهْتَدَوْا

وَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّمَا هُمْ فِي شِقَاقٍ فَسَيَكْفِيكَهُمُ اللَّهُ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ (137)


20- السفه ؛ والسفيه هو الذي لا يعرف مصلحة نفسه وهو قليل العقل والحلم والديانة كما ذكر الله عن الذين

اعترضوا عن تحويل القبلة :" سَيَقُولُ السُّفَهَاءُ مِنَ النَّاسِ مَا وَلَّاهُمْ عَنْ قِبْلَتِهِمُ الَّتِي كَانُوا عَلَيْهَا قُلْ لِلَّهِ الْمَشْرِقُ

وَالْمَغْرِبُ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ (142)

21- كتمان العلم لأن العلم طريق موصل للهداية فكتمانه يمنع الهداية كما قال الله سبحانه وتعالى :" إِنَّ الَّذِينَ

يَكْتُمُونَ مَا أَنْزَلْنَا مِنَ الْبَيِّنَاتِ وَالْهُدَى مِنْ بَعْدِ مَا بَيَّنَّاهُ لِلنَّاسِ فِي الْكِتَابِ أُولَئِكَ يَلْعَنُهُمُ اللَّهُ وَيَلْعَنُهُمُ اللَّاعِنُونَ (

159)

22- محبة غير الله كحب الله قال المولى عز وجل :" وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَتَّخِذُ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَنْدَادًا يُحِبُّونَهُمْ

كَحُبِّ اللَّهِ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَشَدُّ حُبًّا لِلَّهِ وَلَوْ يَرَى الَّذِينَ ظَلَمُوا إِذْ يَرَوْنَ الْعَذَابَ أَنَّ الْقُوَّةَ لِلَّهِ جَمِيعًا وَأَنَّ اللَّهَ شَدِيدُ

الْعَذَابِ" (165)

23- إتباع خطوات الشيطان قال الله :" يَا أَيُّهَا النَّاسُ كُلُوا مِمَّا فِي الْأَرْضِ حَلَالًا طَيِّبًا وَلَا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ

الشَّيْطَانِ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ" (168)

24- التقليد الأعمى إذ يفقد المرء بصيرته كفقد بصَرِه إذا سلّم أمره لتقاليد وعادات وإلْفٍ ألفه دون بينة ولا

حجة قال الله سبحانه وتعالى :" وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ اتَّبِعُوا مَا أَنْزَلَ اللَّهُ قَالُوا بَلْ نَتَّبِعُ مَا أَلْفَيْنَا عَلَيْهِ آبَاءَنَا أَوَلَوْ كَانَ

آبَاؤُهُمْ لَا يَعْقِلُونَ شَيْئًا وَلَا يَهْتَدُونَ (170)

25- الاختلاف في الكتاب ورد بعضه ببعض قال الله :" ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ نَزَّلَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ وَإِنَّ الَّذِينَ اخْتَلَفُوا

فِي الْكِتَابِ لَفِي شِقَاقٍ بَعِيدٍ (176) وإن الذين اختلفوا في الكتاب فأمنوا ببعضه وكفروا ببعضه, لفي منازعة

ومفارقة بعيدة عن الرشد والصواب[5]


26- الخصومة بالباطل ، قال الله :" وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يُعْجِبُكَ قَوْلُهُ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيُشْهِدُ اللَّهَ عَلَى مَا فِي قَلْبِهِ

وَهُوَ أَلَدُّ الْخِصَامِ" (204)

27- العزة بالإثم قال الله عز وجل :" وَإِذَا قِيلَ لَهُ اتَّقِ اللَّهَ أَخَذَتْهُ الْعِزَّةُ بِالْإِثْمِ فَحَسْبُهُ جَهَنَّمُ وَلَبِئْسَ الْمِهَادُ (

206)

28- الجزع وقلة الصبر قال الله تعالى :" فَلَمَّا فَصَلَ طَالُوتُ بِالْجُنُودِ قَالَ إِنَّ اللَّهَ مُبْتَلِيكُمْ بِنَهَرٍ فَمَنْ شَرِبَ مِنْهُ

فَلَيْسَ مِنِّي وَمَنْ لَمْ يَطْعَمْهُ فَإِنَّهُ مِنِّي إِلَّا مَنِ اغْتَرَفَ غُرْفَةً بِيَدِهِ فَشَرِبُوا مِنْهُ إِلَّا قَلِيلًا مِنْهُمْ فَلَمَّا جَاوَزَهُ هُوَ وَالَّذِينَ

آمَنُوا مَعَهُ قَالُوا لَا طَاقَةَ لَنَا الْيَوْمَ بِجَالُوتَ وَجُنُودِهِ قَالَ الَّذِينَ يَظُنُّونَ أَنَّهُمْ مُلَاقُو اللَّهِ كَمْ مِنْ فِئَةٍ قَلِيلَةٍ غَلَبَتْ فِئَةً

كَثِيرَةً بِإِذْنِ اللَّهِ وَاللَّهُ مَعَ الصَّابِرِينَ (249) .

29- الظلم إذ يصبح الظلم حاجزا بين الظالمين وبين الهداية قال الله تعالى :" أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِي حَاجَّ إِبْرَاهِيمَ

فِي رَبِّهِ أَنْ آتَاهُ اللَّهُ الْمُلْكَ إِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّيَ الَّذِي يُحْيِي وَيُمِيتُ قَالَ أَنَا أُحْيِي وَأُمِيتُ قَالَ إِبْرَاهِيمُ فَإِنَّ اللَّهَ

يَأْتِي بِالشَّمْسِ مِنَ الْمَشْرِقِ فَأْتِ بِهَا مِنَ الْمَغْرِبِ فَبُهِتَ الَّذِي كَفَرَ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ (258)

30- الريا قال المولى عز وجل :" يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُبْطِلُوا صَدَقَاتِكُمْ بِالْمَنِّ وَالْأَذَى كَالَّذِي يُنْفِقُ مَالَهُ رِئَاءَ

النَّاسِ وَلَا يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَمَثَلُهُ كَمَثَلِ صَفْوَانٍ عَلَيْهِ تُرَابٌ فَأَصَابَهُ وَابِلٌ فَتَرَكَهُ صَلْدًا لَا يَقْدِرُونَ عَلَى

شَيْءٍ مِمَّا كَسَبُوا وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْكَافِرِينَ (264)

31- الكفر وهو أصل موانع الهداية ورأسها ، قال الله :" ...... وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْكَافِرِينَ (264)


32- القياس الفاسد قال الله تعالى في الذين قاسوا الربا على البيع : " الَّذِينَ يَأْكُلُونَ الرِّبَا لَا يَقُومُونَ إِلَّا كَمَا

يَقُومُ الَّذِي يَتَخَبَّطُهُ الشَّيْطَانُ مِنَ الْمَسِّ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُوا إِنَّمَا الْبَيْعُ مِثْلُ الرِّبَا وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا فَمَنْ جَاءَهُ

مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّهِ فَانْتَهَى فَلَهُ مَا سَلَفَ وَأَمْرُهُ إِلَى اللَّهِ وَمَنْ عَادَ فَأُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ (275)

33- العودة إلى المعصية قال الله تعالى :" وَمَنْ عَادَ فَأُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ (275)


34- إتباع الفتنة قال الله تعالى :" وَاتَّبَعُوا مَا تَتْلُو الشَّيَاطِينُ عَلَى مُلْكِ سُلَيْمَانَ وَمَا كَفَرَ سُلَيْمَانُ وَلَكِنَّ

الشَّيَاطِينَ كَفَرُوا يُعَلِّمُونَ النَّاسَ السِّحْرَ وَمَا أُنْزِلَ عَلَى الْمَلَكَيْنِ بِبَابِلَ هَارُوتَ وَمَارُوتَ وَمَا يُعَلِّمَانِ مِنْ أَحَدٍ حَتَّى

يَقُولَا إِنَّمَا نَحْنُ فِتْنَةٌ فَلَا تَكْفُرْ فَيَتَعَلَّمُونَ مِنْهُمَا مَا يُفَرِّقُونَ بِهِ بَيْنَ الْمَرْءِ وَزَوْجِهِ وَمَا هُمْ بِضَارِّينَ بِهِ مِنْ أَحَدٍ إِلَّا

بِإِذْنِ اللَّهِ وَيَتَعَلَّمُونَ مَا يَضُرُّهُمْ وَلَا يَنْفَعُهُمْ وَلَقَدْ عَلِمُوا لَمَنِ اشْتَرَاهُ مَا لَهُ فِي الْآخِرَةِ مِنْ خَلَاقٍ وَلَبِئْسَ مَا شَرَوْا بِهِ

أَنْفُسَهُمْ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ" (102)

35- عدم العمل بالعلم قال الله تعالى :" أَتَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبِرِّ وَتَنْسَوْنَ أَنْفُسَكُمْ وَأَنْتُمْ تَتْلُونَ الْكِتَابَ أَفَلَا

تَعْقِلُونَ" (44)



ثالثا : أسباب وطرق الهداية المذكورة في السورة :


1- القرآن وهو أصل الأسباب وأولها قال الله تعالى في وصفه : " هُدًى لِلْمُتَّقِينَ " (2)

ولكن ( لا بد لمن يريد أن يجد الهدى في القرآن أن يجيء إليه بقلب سليم . بقلب خالص . ثم أن يجيء إليه

بقلب يخشى ويتوقى ، ويحذر أن يكون على ضلالة ، أو أن تستهويه ضلالة . . وعندئذ يتفتح القرآن عن

أسراره وأنواره ، ويسكبها في هذا القلب الذي جاء إليه متقياً ، خائفاً ، حساساً ، مهيأ للتلقي)[6]

2- العلم قال تعالى :" وَعَلَّمَ آدَمَ الْأَسْمَاءَ كُلَّهَا ثُمَّ عَرَضَهُمْ عَلَى الْمَلَائِكَةِ فَقَالَ أَنْبِئُونِي بِأَسْمَاءِ هَؤُلَاءِ إِنْ كُنْتُمْ

صَادِقِينَ " (31) والعلم النافع والموصل للهداية هو العلم المستمد من الله ومن وحي الله سبحانه ولذا كما أن

الآيات دلت على فضل آم عليه السلام على الملائكة بالعلم إلا أنها صرحت ( أن علمه مستمد من تعليم الله له

، فإن إمداد الله له بالعلم يدل على أنه محاط منه برعاية ضافية ، ثم إن العلم الذي يحصل عن طريق النظر

والفكر قد يعتريه الخلل ، ويحوم حوله الخطأ . فيقع صاحبه في الإِفساد من حيث إنه يريد الإِصلاح ، بخلاف

العلم الذي يتلقاه الإِنسان من تعليم الله ، فإنه علم مطابق للواقع قطعاً ، ولا يخشى من صاحبه أن يحيد عن

سبيل الإِصلاح)[7]

3- العبادة والطاعة قال الله تعالى :" يَا أَيُّهَا النَّاسُ اعْبُدُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ وَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ " (
21)


4- الإيمان بما جاء من عند الله قال الله تعالى :" إِنَّ اللَّهَ لَا يَسْتَحْيِي أَنْ يَضْرِبَ مَثَلًا مَا بَعُوضَةً فَمَا فَوْقَهَا

فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا فَيَعْلَمُونَ أَنَّهُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّهِمْ وَأَمَّا الَّذِينَ كَفَرُوا فَيَقُولُونَ مَاذَا أَرَادَ اللَّهُ بِهَذَا مَثَلًا يُضِلُّ بِهِ كَثِيرًا

وَيَهْدِي بِهِ كَثِيرًا وَمَا يُضِلُّ بِهِ إِلَّا الْفَاسِقِينَ " (26)

5- التسليم وإرجاع الأمر لله قال الله تعالى :" قَالُوا سُبْحَانَكَ لَا عِلْمَ لَنَا إِلَّا مَا عَلَّمْتَنَا إِنَّكَ أَنْتَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ (
32)


6- التوبة قال الله تعالى : " فَتَلَقَّى آدَمُ مِنْ رَبِّهِ كَلِمَاتٍ فَتَابَ عَلَيْهِ إِنَّهُ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ (37)


7- إتباع الهدى الذي ينزله الله قال الله تعالى :" قُلْنَا اهْبِطُوا مِنْهَا جَمِيعًا فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ مِنِّي هُدًى فَمَنْ تَبِعَ

هُدَايَ فَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ (38)

8- الاستعانة بالصبر والصلاة قال الله تعالى :" وَاسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلَاةِ وَإِنَّهَا لَكَبِيرَةٌ إِلَّا عَلَى الْخَاشِعِينَ

(45) الَّذِينَ يَظُنُّونَ أَنَّهُمْ مُلَاقُو رَبِّهِمْ وَأَنَّهُمْ إِلَيْهِ رَاجِعُونَ (46)

9- إتباع الكتاب والأنبياء قال الله تعالى :"وَإِذْ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ وَالْفُرْقَانَ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ (53)


10- الإيمان والعمل الصالح قال الله تعالى:" وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ أُولَئِكَ أَصْحَابُ الْجَنَّةِ هُمْ فِيهَا

خَالِدُونَ (82)

11- الإيمان بالملائكة قال الله تعالى :" قُلْ مَنْ كَانَ عَدُوًّا لِجِبْرِيلَ فَإِنَّهُ نَزَّلَهُ عَلَى قَلْبِكَ بِإِذْنِ اللَّهِ مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ

يَدَيْهِ وَهُدًى وَبُشْرَى لِلْمُؤْمِنِينَ (97)


12- الإيمان والتقوى قال تعالى :" وَلَوْ أَنَّهُمْ آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَمَثُوبَةٌ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ خَيْرٌ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ (103)

13- الصلاة والزكاة قال تعالى :" وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ وَمَا تُقَدِّمُوا لِأَنْفُسِكُمْ مِنْ خَيْرٍ تَجِدُوهُ عِنْدَ اللَّهِ إِنَّ

اللَّهَ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ (110)


14- التسليم لله قال الله تعالى :"وَقَالُوا لَنْ يَدْخُلَ الْجَنَّةَ إِلَّا مَنْ كَانَ هُودًا أَوْ نَصَارَى تِلْكَ أَمَانِيُّهُمْ قُلْ هَاتُوا

بُرْهَانَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ (111) بَلَى مَنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُ لِلَّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ فَلَهُ أَجْرُهُ عِنْدَ رَبِّهِ وَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا

هُمْ يَحْزَنُونَ (112)


15- الإحسان قال الله تعالى :" بَلَى مَنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُ لِلَّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ فَلَهُ أَجْرُهُ عِنْدَ رَبِّهِ وَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ

يَحْزَنُونَ (112)


16- تلاوة كتاب الله حق التلاوة قال المولى عز وجل :" الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَتْلُونَهُ حَقَّ تِلَاوَتِهِ أُولَئِكَ يُؤْمِنُونَ

بِهِ وَمَنْ يَكْفُرْ بِهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ (121)


17- الثبات قال تعالى :" وَإِذِ ابْتَلَى إِبْرَاهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِمَاتٍ فَأَتَمَّهُنَّ قَالَ إِنِّي جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِمَامًا قَالَ وَمِنْ ذُرِّيَّتِي

قَالَ لَا يَنَالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ (124)


18- الدعاء قال تعالى :" وَإِذْ يَرْفَعُ إِبْرَاهِيمُ الْقَوَاعِدَ مِنَ الْبَيْتِ وَإِسْمَاعِيلُ رَبَّنَا تَقَبَّلْ مِنَّا إِنَّكَ أَنْتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ (

127)


19- اتباع ملة إبراهيم قال الله تعالى :" وَمَنْ يَرْغَبُ عَنْ مِلَّةِ إِبْرَاهِيمَ إِلَّا مَنْ سَفِهَ نَفْسَهُ وَلَقَدِ اصْطَفَيْنَاهُ فِي الدُّنْيَا

وَإِنَّهُ فِي الْآخِرَةِ لَمِنَ الصَّالِحِينَ (130) إِذْ قَالَ لَهُ رَبُّهُ أَسْلِمْ قَالَ أَسْلَمْتُ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ (131)

وقوله تعالى : " وَقَالُوا كُونُوا هُودًا أَوْ نَصَارَى تَهْتَدُوا قُلْ بَلْ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ (135)


20- الإيمان بما أنزل على الرسل قال الله تعالى :" قُولُوا آمَنَّا بِاللَّهِ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْنَا وَمَا أُنْزِلَ إِلَى إِبْرَاهِيمَ

وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ وَالْأَسْبَاطِ وَمَا أُوتِيَ مُوسَى وَعِيسَى وَمَا أُوتِيَ النَّبِيُّونَ مِنْ رَبِّهِمْ لَا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ

مِنْهُمْ وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ (136)


21- الإيمان بمثل ما آمن به الصحابة قال الله تعالى :"فَإِنْ آمَنُوا بِمِثْلِ مَا آمَنْتُمْ بِهِ فَقَدِ اهْتَدَوْا وَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّمَا

هُمْ فِي شِقَاقٍ فَسَيَكْفِيكَهُمُ اللَّهُ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ (137)



رابعا : أقسام الهداية في سورة البقرة


ذكر أهل العلم أن الهداية النافعة أربعة أقسام[8] :


أحدها : الهداية إلي مصالح الدنيا كما قال المولى عز وجل في سورة طه : " قَالَ رَبُّنَا الَّذِي أَعْطَى كُلَّ شَيْءٍ

خَلْقَهُ ثُمَّ هَدَى (50)


وفي سورة البقرة التي آيات تدل على هذا القسم كثيرة منها قوله تعالى :" هُوَ الَّذِي خَلَقَ لَكُمْ مَا فِي الْأَرْضِ

جَمِيعًا ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاءِ فَسَوَّاهُنَّ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ (29) وقوله سبحانه وتعالى :" يَا أَيُّهَا

النَّاسُ كُلُوا مِمَّا فِي الْأَرْضِ حَلَالًا طَيِّبًا وَلَا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ (168)


وغيرها من الآيات – والله أعلى وأعلم - مثل آية : 22 – 57- 60- 61- 164- 172- 173 .


الثاني : هداية البيان والدلالة مثل قوله تعالى :" إِنَّمَا أَنْتَ مُنْذِرٌ وَلِكُلِّ قَوْمٍ هَادٍ (7)الرعد " وقوله سبحانه "

وَإِنَّكَ لَتَهْدِي إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ (52)الشورى ، وقوله سبحانه وتعالى :"وأما ثمود فهديناهم فاستحبوا العمى

على الهدى "(17) فصلت .


ومما يدل على هذا القسم في سورة البقرة آيات كثيرة مثل آية : 38- 87- 92- 99- 129- 132- 151

- وغيرها – والله أعلم - ومن ذلك قوله تعالى :" {وَإِذْ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ وَالْفُرْقَانَ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ }53

وقوله سبحانه :" كَانَ النَّاسُ أُمَّةً وَاحِدَةً فَبَعَثَ اللَّهُ النَّبِيِّينَ مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ وَأَنْزَلَ مَعَهُمُ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ لِيَحْكُمَ

بَيْنَ النَّاسِ فِيمَا اخْتَلَفُوا فِيهِ وَمَا اخْتَلَفَ فِيهِ إِلَّا الَّذِينَ أُوتُوهُ مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَتْهُمُ الْبَيِّنَاتُ بَغْيًا بَيْنَهُمْ (213)


الثالث : هداية التوفيق والإلهام وهو الذي لا يقدر عليه إلا الله وهو جعل الهدى والإيمان في القلب ومنه قوله

تعالى:" وَالَّذِينَ اهْتَدَوْا زَادَهُمْ هُدًى وَآتَاهُمْ تَقْوَاهُمْ "(17)محمد ، وقوله: "وَمَنْ يُؤْمِنْ بِاللَّهِ يَهْدِ قَلْبَهُ وَاللَّهُ بِكُلِّ

شَيْءٍ عَلِيمٌ " (11)التغابن ، وقوله: "إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ يَهْدِيهِمْ رَبُّهُمْ بِإِيمَانِهِمْ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهِمُ

الْأَنْهَارُ فِي جَنَّاتِ النَّعِيمِ (9) يونس .

ومن الآيات التي في السورة وهي تدل على هذا القسم – والله أعلم - قوله تعالى :" {أُوْلَـئِكَ عَلَى هُدًى مِّن

رَّبِّهِمْ وَأُوْلَـئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ }5 وقوله عز وجل :" فَهَدَى اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا لِمَا اخْتَلَفُوا فِيهِ مِنَ الْحَقِّ بِإِذْنِهِ وَاللَّهُ

يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ (213)

وكذلك في الآيات :26- 62- 120 - 137- 143- 257- 285- 286 ما يدل على ذلك والله أعلى

وأعلم .


القسم الرابع : الهدى في الآخر إلى الجنة ومنه قوله تعالى في سورة الحج :" وَنَزَعْنَا مَا فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلٍّ

تَجْرِي مِنْ تَحْتِهِمُ الْأَنْهَارُ وَقَالُوا الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي هَدَانَا لِهَذَا وَمَا كُنَّا لِنَهْتَدِيَ لَوْلَا أَنْ هَدَانَا اللَّهُ لَقَدْ جَاءَتْ رُسُلُ

رَبِّنَا بِالْحَقِّ وَنُودُوا أَنْ تِلْكُمُ الْجَنَّةُ أُورِثْتُمُوهَا بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ (43) وقوله :" إِنَّ اللَّهَ يُدْخِلُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا

الصَّالِحَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ يُحَلَّوْنَ فِيهَا مِنْ أَسَاوِرَ مِنْ ذَهَبٍ وَلُؤْلُؤًا وَلِبَاسُهُمْ فِيهَا حَرِيرٌ (23)

وَهُدُوا إِلَى الطَّيِّبِ مِنَ الْقَوْلِ وَهُدُوا إِلَى صِرَاطِ الْحَمِيدِ (24) الحج .

وفي هذه السورة قوله تعالى :" وَبَشِّرِ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ

كُلَّمَا رُزِقُوا مِنْهَا مِنْ ثَمَرَةٍ رِزْقًا قَالُوا هَذَا الَّذِي رُزِقْنَا مِنْ قَبْلُ وَأُتُوا بِهِ مُتَشَابِهًا وَلَهُمْ فِيهَا أَزْوَاجٌ مُطَهَّرَةٌ وَهُمْ

فِيهَا خَالِدُونَ (25)


وكذلك قوله سبحانه وتعالى :" وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ أُولَئِكَ أَصْحَابُ الْجَنَّةِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ (82)

من هذه السورة يدل على ذلك - والله أعلم - ومن ذلك آية 62- 218




خامسا : لفظ ( هدًى ) في السورة :


كرر لفظ " هدًى " في السورة في خمس آيات على النحو التالي :

1- في الآية الثانية في قوله تعالى " ذَلِكَ الْكِتَابُ لَا رَيْبَ فِيهِ هُدًى لِلْمُتَّقِينَ (2) .


2- في الآية الخامسة في قوله تعالى "أُولَئِكَ عَلَى هُدًى مِنْ رَبِّهِمْ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ (5)


3- في الآية الثامنة والثلاثين في قوله تعالى " قُلْنَا اهْبِطُوا مِنْهَا جَمِيعًا فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ مِنِّي هُدًى فَمَنْ تَبِعَ هُدَايَ فَلَا

خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ (38).


4- في الآية السابعة والتسعين في قوله تعالى " قُلْ مَنْ كَانَ عَدُوًّا لِجِبْرِيلَ فَإِنَّهُ نَزَّلَهُ عَلَى قَلْبِكَ بِإِذْنِ اللَّهِ مُصَدِّقًا

لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ وَهُدًى وَبُشْرَى لِلْمُؤْمِنِينَ (97)

5- في الآية المائة وخمسة وثمانين في قوله تعالى "شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ

مِنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ وَمَنْ كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ يُرِيدُ اللَّهُ

بِكُمُ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ وَلِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ (185)


ومن خلال النظر في الآيات السابقة مرتبة يتبين - والله أعلم - الآتي :


1- الآية الأولى وصف للقرآن .


2- الثانية تقرير أن الهدى من الله سبحانه وتعالى .


3- الثالثة أن الهدى يأتي للجن والأنس .


4- الرابعة تشير إلى وسيلة نزول الهدى وإيصاله للخلق من الملائكة ومن البشر( جبريل عليه السلام ومحمد

صلى الله عليه وسلم ) .

5- الخامسة ذكرت وقت نزول الهدى وهو شهر رمضان .


فجمعت هذه الآيات - والله أعلم – الهدى ومصدره والمقصود به وواسطته ووقته .


أسأل الله سبحانه وتعالى أن يهدينا إلى صراطه المستقيم وأن يرزقنا الهدى والتقى والعفاف والغنى


وصلى الله وسلم على رسول الله وآله وصحبه


والحمد لله رب العالمين
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://marmoora.yoo7.com
كمال حجاج
شخصيات هامة
شخصيات هامة
avatar

 دعاء  دعاء :
رقم العضوية : 40
الجنس : ذكر
عدد المساهمات : 517
تاريخ الميلاد : 01/01/1967
تاريخ التسجيل : 20/11/2011
العمر : 51
الموقع : النيل الازرق كلية الهندسة
المزاج المزاج : نعمة من الله

مُساهمةموضوع: رد: الهداية في القرآن ... من خلال سورة البقرة   الخميس فبراير 23, 2012 6:06 am

الله يعطيك العافية
ومشاركة عظيمة
اللهم اجعلها فى
ميزان حسناتها
ونحن فى انتظار
مثل هذه المشاركات
الرائعه
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
ظنى بربى جميل
عضو ذهبي
عضو ذهبي
avatar

 دعاء  دعاء :
رقم العضوية : 3
الجنس : انثى
عدد المساهمات : 738
تاريخ التسجيل : 17/08/2011
الموقع : http://www.al-fr.net/radio
المزاج المزاج : الحمد لله على كل حال

مُساهمةموضوع: رد: الهداية في القرآن ... من خلال سورة البقرة   الأحد فبراير 26, 2012 10:19 pm


جزاك الله خيرا اخى الكريم على كلماتك الطيبه ودعاءك
فلك بمثل اخى فى الله
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://marmoora.yoo7.com
في ذكر الرحمن
المدير العام
المدير العام
avatar

 دعاء  دعاء :
رقم العضوية : واحد
الجنس : انثى
عدد المساهمات : 3006
تاريخ التسجيل : 31/07/2011
الموقع : شبكة منتديات في ذكر الرحمن
المزاج المزاج : الحمد لله

مُساهمةموضوع: رد: الهداية في القرآن ... من خلال سورة البقرة   الإثنين فبراير 27, 2012 11:36 am

(آمن
الرسول بما أنزل إليه من ربه والمؤمنون كل آمن بالله وملائكته وكتبه ورسله
لا نفرق بين أحد من رسله وقالوا سمعنا وأطعنا غفرانك ربنا وإليك
المصير"285")



عندما
نتأمل هذه الآية الكريمة نجد أن الإيمان الأول بالله كان من الرسول صلى
الله عليه وسلم: "آمن الرسول بما أنزل إليه من ربه". وبعد ذلك يأتي إيمان
الذين بلغهم الرسول بالدعوة "والمؤمنون". وبعد ذلك يمتزج إيمان الرسول
بإيمان المؤمنين "كل آمن بالله وملائكته وكتبه ورسله لا نفرق بين أحد من
رسله وقالوا سمعنا وأطعنا غفرانك ربنا وإليك المصير".

أي أن كلا من الرسول والمؤمنين آمنوا بالله. إن الإيمان الأول هو إيمان
الرسول صلى الله عليه وسلم، والإيمان أيضاً من المؤمنين بالرسالة التي جاء
بها الرسول بناءً على توزيع الفاعل في "آمن" بين الرسول والمؤمنين. وبعد
ذلك يجمعهما الله ـ الرسول والمؤمنين ـ في إيمان واحد، وهذا أمر طبيعي، لأن
الرسول صلى الله عليه وسلم آمن بالله أولاً، وبعد ذلك بلغنا الرسول صلى
الله عليه وسلم وآمنا بالله وبه ثم امتزج الإيمان فصار إيماننا هو إيمان
الرسول وإيمان الرسول هو إيماننا، وهذا ما يوضحه القول الحق: "كل آمن
بالله".

إذن فالرسول في مرحلته الأولى سبق بالإيمان بالله، والرسول مطلوب منه
حتى حين يؤمن بالله أن يؤمن بأنه رسول الله، ألم يقل الرسول صلى الله عليه
وسلم: أشهد أن محمداً رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ وكان الرسول إذا ما
أعجبه أمر في سيرته ذاتها يقول: أشهد أني رسول الله .. إنه يقولها بفرحة.

ومثال ذلك ما روي عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما قال: " كان
بالمدينة يهودي وكان يسلفني في تمري إلى الجذاذ، وكان لجابر الأرض التي
بطريق رومة فجلست فخلا عاما فجاءني اليهودي عند الجذاذ ولم أجد منها شيئا
فجعلت أستنظره إلى قابل "أي أطلب نه أن يمهلني إلى عام ثان" فيأبى فأخبر
بذلك النبي صلى الله عليه وسلم فقال لأصحابه: امشوا نستنظر لجابر من
اليهودي فجاءوني في نخلي، فجعل النبي صلى الله عليه وسلم يكلم اليهودي
فيقول (اليهودي) أبا القاسم، لا أنظره فلما رأى النبي صلى الله عليه وسلم
قام فطاف في النخل ثم جاءه فكلمه فأبى فجئت بقليل رطب فوضعته بين يدي النبي
صلى الله عليه وسلم فأكل ثم قال: أين عريشك يا جابر فأخبرته، فقال: افرش
لي فيه ففرشته، فدخل فرقد ثم استيقظ فجئته بقبضة أخرى فأكل منها، ثم قام
فكلم اليهودي فأبى عليه، فقام في الرطاب في النخل الثانية ثم قال يا جابر،
جذ واقض فوقف في الجذاذ فجذذت منها ما قضيته، وفضل منه فخرجت حتى جئت
النبي صلى الله عليه وسلم فبشرته فقال: أشهد أني رسول الله.

والحق سبحانه وتعالى يشهد أن لا إله إلا هو:


{شهد الله أنه لا إله إلا هو والملائكة وأولو
العلم قائما بالقسط لا إله إلا هو العزيز الحكيم "18" }


(سورة آل عمران)



إذن فالله يشهد أن لا إله إلا هو، ورسول الله يشهد أن لا إله إلا الله،
ويشهد أيضا أنه رسول الله، يبلغ ذلك للمؤمنين فيكتمل التكوين الإيماني،
ولذلك يقول الحق عن ذلك: "كل آمن بالله وملائكته وكتبه ورسله". والحق يأتي
بـ"كل" ـ بالتنوين ـ أي كل من الرسول والمؤمنين. ويورد لنا سبحانه عناصر
الإيمان: "كل آمن بالله وملائكته وكتبه ورسله لا نفرق بين أحد من رسله
وقالوا سمعنا وأطعنا غفرانك ربنا وإليك المصير". ونحن نعرف أن الإيمان
بالله وكل ما يتعلق بالإيمان لابد أن يكون غيباً؛ فلا يوجد إيمان بمحس
أبداً. فالأشياء المحسة لا يدخلها إيمان؛ لأنها مشهودة. وعناصر الإيمان في
هذه الآية هي:

إيمان بالله وهو غيب. وإيمان بالملائكة وهي غيب من خلق الله، ولو لم
يبلغنا الله أن له خلقاً هم الملائكة لما عرفنا، إن الحق أخبرنا أنه خلق
الملائكة وهم لا يعصون الله ما أمرهم ويفعلون ما يؤمرون وهم غيب، ولولا ذلك
لما عرفنا أمر الملائكة إيمان بالكتب والرسل. وقد يقول قائل: هل الرسل
غيب؟ وهل الكتب السماوية غيب؟ إن الرسل بشر، والكتب مشهودة. ولمثل هذا
القائل نقول: لا، لا يوجد واحد منا قد رأى الكتاب ينزل على الرسول، وهذا
يعني أن عملية الوحي للرسول بالكتاب هي غيب يعلمه الله ويؤمن به المؤمنون.

وكيف نؤمن بكل الرسل ولا نفرق بين أحد منهم؟. ونقول: إن الرسل المبلغين
عن الله إنما يبلغون منهجاً عن الله فيه العقائد التي تختلف باختلاف
العصور، وفيه الأحكام التي تختلف باختلاف العصور ومواقع القضايا فيها. إذن
فالأصل العقدي في كل الرسالات أمر واحد، ولكن المطلوب في حركة الحياة
يختلف؛ لأن أقضية الحياة تختلف، وحين تختلف أقضية الحياة فإن الحق سبحانه
ينزل التشريع المناسب، لكن الأصل واحد والبلاغ من خالق لا إله إلا هو،
ولذلك يأتي القول الحكيم: "لا نفرق بين أحد من رسله" فنحن لا نفرق بين
الرسل في أنهم يبلغون عن الله ما تتفق فيه مناهج التبليغ من ناحية
الاعتقاد، وما تختلف من ناحية الأحكام التي تناسب أقضية كل عصر.

وبعد ذلك يقول الحق؛ "وقالوا سمعنا وأطعنا" إذن السماع هو بلوغ الدعوة
والطاعة هي انفعال بالمطلوب، وأن يمتثل المؤمن أمراً ويمتثل المؤمن نهياً
في كل أمر يتعلق بحركة الكون. فالذين يريدون أن يعزلوا الدين عن حركة
الحياة يقولون: إن الدين يهتم بالعبادات كالصلاة والصوم والزكاة والحج.
وبعد ذلك يحاولون عزل حركة الحياة عن الدين.

لهؤلاء نقول: أنتم تتكلمون عما بلغكم من دين لم يجئ لينظم حركة الحياة،
وإنما جاء ليعطي الجرعة المفقودة عند اليهود وهي الجرعة الروحية، لكن
الدين الإسلامي جاء خاتماً للأديان منظماً لحركة الحياة، فكل أمر في الحياة
وكل حركة فيها داخلة في حدود الطاعة. ونحن حين نقرأ القرآن الكريم، نجد
القول الحكيم:


{يا أيها الذين آمنوا إذا نودي للصلاة من يوم
الجمعة فاسعوا إلى ذكر الله وذروا البيع ذلكم خير لكم إن كنتم تعلمون "9" }


(سورة الجمعة)



إذن الحق سبحانه يأمر المؤمنين ويخرجهم من حركة من حركات الحياة إلى
حركة أخرى، فهو لم يأخذهم من فراغ، إنما ناداهم لإعلان الولاء الجماعي، وهو
إعلان من كل مؤمن بالعبودية لله أمام بقية المخلوقات. وبعد أن يقضي
المؤمنون الصلاة ماذا يقول لهم الحق سبحانه؟ يقول لهم:


{فإذا قضيت الصلاة فانتشروا في الأرض وابتغوا من
فضل الله واذكروا الله كثيرا لعلكم تفلحون "10" }


(سورة الجمعة)



إذن فالانتشار في الأرض هو حركة في الحياة، تماما كما كان النداء إلى
السعي لذكر الله. وهكذا تكون كل حركة في الحياة داخلة في إطار الطاعة، إذن
"سمعنا وأطعنا" أي سمعنا كل المنهج، ولكن نحن حين نسمع المنهج، وحين نطيع
فهل لنا قدرة على أن نطيع كل المنهج أو أن لنا هفوات؟. ولأن أحداً لن يتم
كل الطاعة ولنا هفوات جاء قوله الحق: "غفرانك ربنا وإليك المصير" فالغاية
والنهاية كلها عائدة إليك، وأنت الإله الحق، لذلك فنحن العباد نطلب منك
المغفرة حتى نلقاك، ونحن آمنون على أن رحمتك سبقت غضبك





الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://marmoora.yoo7.com
ظنى بربى جميل
عضو ذهبي
عضو ذهبي
avatar

 دعاء  دعاء :
رقم العضوية : 3
الجنس : انثى
عدد المساهمات : 738
تاريخ التسجيل : 17/08/2011
الموقع : http://www.al-fr.net/radio
المزاج المزاج : الحمد لله على كل حال

مُساهمةموضوع: رد: الهداية في القرآن ... من خلال سورة البقرة   الإثنين مارس 05, 2012 12:03 am

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://marmoora.yoo7.com
salam
عضو ذهبي
عضو ذهبي
avatar

 دعاء  دعاء :
الجنس : انثى
عدد المساهمات : 461
تاريخ الميلاد : 01/01/1986
تاريخ التسجيل : 19/11/2011
العمر : 32
الموقع : الجزائر
المزاج المزاج : اللهم لك الحمد والشكر

مُساهمةموضوع: رد: الهداية في القرآن ... من خلال سورة البقرة   الإثنين مارس 05, 2012 12:09 am




[/quote][/center]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://marmoora.yoo7.com/t1530-topic#6115
رضي الرحمن
عضو فضي
عضو فضي
avatar

 دعاء  دعاء :
رقم العضوية : 74
الجنس : ذكر
عدد المساهمات : 220
تاريخ التسجيل : 13/12/2011

مُساهمةموضوع: رد: الهداية في القرآن ... من خلال سورة البقرة   الإثنين مارس 05, 2012 10:28 pm

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
ظنى بربى جميل
عضو ذهبي
عضو ذهبي
avatar

 دعاء  دعاء :
رقم العضوية : 3
الجنس : انثى
عدد المساهمات : 738
تاريخ التسجيل : 17/08/2011
الموقع : http://www.al-fr.net/radio
المزاج المزاج : الحمد لله على كل حال

مُساهمةموضوع: رد: الهداية في القرآن ... من خلال سورة البقرة   الأربعاء مارس 07, 2012 7:28 pm

salam كتب:







[/quote]

[/center]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://marmoora.yoo7.com
ظنى بربى جميل
عضو ذهبي
عضو ذهبي
avatar

 دعاء  دعاء :
رقم العضوية : 3
الجنس : انثى
عدد المساهمات : 738
تاريخ التسجيل : 17/08/2011
الموقع : http://www.al-fr.net/radio
المزاج المزاج : الحمد لله على كل حال

مُساهمةموضوع: رد: الهداية في القرآن ... من خلال سورة البقرة   الأربعاء مارس 07, 2012 7:44 pm

رضي الرحمن كتب:



الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://marmoora.yoo7.com
 
الهداية في القرآن ... من خلال سورة البقرة
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
في ذكر الرحمن :: في ذكر الرحمن للقرأن الكريم وعلومه :: تفسير القران الكريم-
انتقل الى: